قصة جريمة الساحل.. لماذا قتلت “هانم وولاء” الحاجة “فايزة”؟

قبل 35 عامًا تزوج والدها بسيدة أخرى تكبرها بعام واحد، وبعد وفاة والدها منذ 10 سنوات رفض أشقاؤها إقامتها معهم، لتعيش رفقة زوجة أبيها وابنتها (شقيقة المجني عليها من الأب)، فصارت زوجة الأب وابنتها تُعذب “فايزة” حتى فارقت الحياة.

قبيل أذان فجر الجمعة الماضية، سمع الأهالي صوت صُراخ واستغاثات، لكن أحدًا لم يتدخل، فمصدر الصراخ معلوم لهم واعتادوا عليه، إلا أن هذه المرة تغير الوضع، لأن “فايزة” قُتلت، بعد وصلة تعذيب على يد زوجة أبيها “هانم” وابنتها “ولاء”.

مصراوي توجه لمسكن الضحية في العقار الذى يحمل رقم (46) ويقع في شارع مصطفى رمضان المتفرع من شارع أحمد حلمي، للاستماع لروايات الأهالي وشهود العيان حول الواقعة التي هزت منطقة الساحل.

يقول عبد الحليم محمد -صاحب العقار- الذي شهد مسرح الجريمة “اعتدت طيلة عمرى سماع أصوات تعذيب المجني عليها على أيادي المتهمتين. تعذيب كان لا يتوقف حتى عند تدخل أيًا من الجيران لإنقاذ “فايزة”، إذ كانت زوجة الأب تنهر كل من يحاول إنقاذ المجني عليها.

يوم الواقعة
“مش هقوم إلا بمزاجي لو هتموتي” يقول عبد الحليم، صاحب العقار الذى شهد مسرح الجريمة، ويُضيف بقوله “أثناء ذهابى لصلاة فجر الجمعة قبل الماضية، سمعت أصوات صراخ واستغاثات المجنى عليها دون توقف “ألحقوني هموت حرام عليكم”. وأكمل عبد الحليم حديثه قائلا: “انتهيت من صلاتي، وذهبت قاصدًا محل عملي (بصالة الجيم)، عقبها بقرابة النصف ساعة تلقيت اتصال هاتفي من أحد الجيران ليبلغني بوفاة “الحاجة فايزة”، هرعت مسرعًا إلى المنزل، وعلمت من إحدى الجيران أن المجني عليها مصابة بكدمات متفرقة بالجسم نتيجة التعذيب.

ومضى يقول: “بسؤال إحدى المتهمتان عن سبب الوفاة وجدتها تقول (الحقني جالها تشنجات وماتت)، فنظرت إليها متهمًا إياها بقتلها رفقة والدتها بعد تعذيبها.

وأوضح الجار، أن إحدى المتهمتين اتصلت بالإسعاف لإنهاء الأمر على أنها وفاة طبيعية بسبب “التشنجات”، تدخلت واعترضت بسبباهم وتحدثت إلى أشقاء المجنى عليها المقيمين بجنوب سيناء وأبلغتهم أن هناك شبهة جنائية وراء وفاتها، فاعترضت زوجة والد القتيلة قائلة “ماقتلنهاش”، فاضطر رجال الإسعاف -الذي حضروا لنقل الجثمان- إلى إبلاغ الشرطة، تاركين الجثة مسجاة على الأرض محل مقتلها.

بعد ساعات قليلة من وقوع الحادثة، جاء رجال المباحث، واصطحبوا المتهمتين، وخلال التحقيقات اعترفتا بأن “فايزة” قُتلت على أيديهما.

التعذيب
“عذبوها طول حياتها”.. تضيف السيدة فاطمة، السيدة الخمسينية، مؤكدة أن الضحية محبوبة من كل أهالي الحي، قبل أن تستطرد فاطمة بالقول “المتهمتان كانتا تشتكيان دومًا بسبب تبول المجنى عليها اللا إرادي وعجزها عن الفهم سريعًا”، قبل أن تنوه إلى أن الدافع وراء تمسكهما بوجود “فايزة” بينهما هو طمعهن في معاش والدها بعد وفاته.

وأمام رجال المباحث وعقب مواجهتها بالتحريات وأقوال الشهود، قالت زوجة الأب إنها تشاجرت مع المجني عليها، وإنها كانت تعاني من مرض التبول اللا إرادي، ولعدم قدرتها هي وابنتها على رعايتها حدثت بينهما مشادة كلامية تطورت لمشاجرة.

وأضافت ابنتها (المتهمة الثانية)، أن والدتها تعدت على المتوفية بعصا خشبية على رأسها، وإنها تدخلت لمناصرة والدتها، وتعدت عليها بالضرب والعض في الرقبة فأُصيبت وتوفت نتيجة تلك الإصابات، وتابعت: “قرفنا منها ومن همها.. من زمان واحنا متحملينها وعمالين ننضف فيها، ورغم كده مقدرتش ده كله وكانت بتشتم وتغلط”.

كان قسم شرطة الساحل تلقى بلاغًا يُفيد بوفاة “فايزة أ. ع. ز.” ربة منزل، بدائرة القسم، إثر إصابتها بحالة تشنجات.

وبفحص الجثة عُثر عليها بمنزلها مسجاه على ظهرها على أريكة بغرفة النوم، ترتدي جلبابًا منزليًا وبها إصابات تنوعت بين “عضة بالرقبة من الناحية اليسرى وجرح بفروة الرأس وكدمة باليد اليمني والوجه”.

وتوصلت تحريات أجهزة المباحث التي أشرف عليها العميد أحمد خيري، رئيس مباحث قطاع شمال القاهرة، إلى أن المجني عليها تُقيم صحبة كل من “هانم.م” (59 سنة – ربة منزل)، زوجة والد المتوفية والمبلغ، وابنتها (ولاء أ. – 35 سنة)، حاصلة على بكالوريوس تجارة.

وأضافت التحريات أن المجني عليها تشاجرت مع السيدة وابنتها وأنهما وراء مقتلها.

أُلقى القبض على المتهمتين، وأمام رجال المباحث اعترفتا بارتكاب الواقعة.

وأقرت المتهمة الأولى بأن المجني عليها كانت تعاني من مرض التبول اللا إرادي ولعدم قدرتها هي وابنتها على رعايتها حدثت بينهما مشادة كلامية تطورت لمشاجرة.

حرر محضر رقم 4208 لسنة 2017م بالواقعة، وأمر اللواء خالد عبدالعال مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة بإحالة الواقعة إلى النيابة العامة التي تولت التحقيقات.

المصدر : مصراوى

 

أضف تعليق

1 Comment

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن